حكايتى مع الفساد
أنا والشرطة … وكيس من اللحم الضائع (أحمد الضبع)

الزمان : السنة الماضية ، الساعة الثانية عشر منتصف الليل .
المكان : ميدان الجيزة بجوار نقطة مرور الجيزة أمام مسجد الإستقامة.
كنت أحمل حقائبى البلاستيكية التى تحوى مواد تموينية اعتدت أن أشتريها مرة واحدة " بالجملة " وذلك من مقتضيات التوفير للوقت والمال ، كانت الساعة العاشرة والنصف ، أقف لأنتظر سيارة ميكروباص لتوصيلى لآخر شارع الهرم ، ولكن هيهات فكان الميدان يزدحم من كثرة الباصات التى من المفترض أن لها خط سير موحد يبدأ من الجيزة وينهى فى آخر شارع الهرم حيث أسكن ، ولكن جرت العادة أن لا تجد وسيلة مواصلات فى أى ساعة من ساعات اليوم تقيلك الى آخر الخط ، فجميع سيارات السيرفيس ، تنقل الركاب الى منتصف المسافة المدونة فى خط السير ، والعجيب أن سائقى السيرفيس يأخذون الأجرة كاملة بالرغم من أنهم يقطعون نصف المسافة فقط ، ، لا اطيل عليكم ، كما طال انتظارى حتى استهلكت من الوقت ما يقرب من ساعة ونصف وأنا فى انتظار السيارة التى تقلنى الى نهاية الخط ، ولما مللت الإنتظار ، نظرت خلفى فوجدت يافطة مكتوب عليها نقطة شرطة مرور الجيزة ، فسررت و شعرت بأن مشكلتى ستنتهى قريباً وقلت لنفسى سأكون ايجابى وأشكو مشكلتى للضابط المختص وسوف تحل المشكلة ، جررت قدماى بالإضافة لحقائبى ، وتحدثت مع الموظف الذى رأيته ينور مكتبه فى ساعة متأخرة من الليل ، وقلت ، عمار يا مصر ، والحقيقة أ













